جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران: 152]
﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ وعدهم يوم أحد ، فقال للرماة الذين على الجبل: «اثبتوا مكانكم ولا تبرحوا، وإن رأيتمونا قد هزمناهم، فإنا لن نـزال غالبين ما ثبتم مكانكم». فإن فعلتم فلنا النصر يومئذ بإذن الله ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ أي : تقتلونهم وتستأصلونهم ﴿بِإِذْنِهِ﴾ أي : مأذونا لكم ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ جبنتم ﴿وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ﴾ كما وقع للرماة ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾ وهو الظفر منهم ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا﴾ وهم الذين رغبوا في المغنم حين رأوا هزيمة الكفار ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ ثم كانت الغلبة لهم ليختبركم ويمتحنكم ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ أي : غفر لكم ذلك الصنيع.
جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.