جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [آل عمران: 153]
﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾ في الجبل هاربين ﴿ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ ﴾ لا ينظر أحد منكم إلى أحد، بل ليس لكم هم إلا الفرار والنجاء عن القتال ﴿ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ ﴾ يناديكم من خلفكم يقول: «إليَّ عباد الله» ﴿ فَأَثَابَكُمْ ﴾ أي: جازاكم على فعلكم ﴿ غَمًّا بِغَمٍّ ﴾ كربا بعد كرب ، قتل من قتل من إخوانكم ، وفوات النصر ،وغم سماعكم أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد قتل. ولكن الله جعل اجتماع هذه الأمور لعباده المؤمنين خيرا لهم، فقال: ﴿ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ ﴾ من النصر والظفر ﴿ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ﴾ من الهزيمة والقتل والجراح، فلما علمتم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقتل هانت عليكم تلك المصيبات﴿ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ ذو خبرة وعلم، وهو محصٍ ذلك كله عليكم، حتى يجازيكم به.
جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.